محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

188

الأصول في النحو

أما كونها في الأفعال غير المضارعة فنحو قولك مبتدئا : اضرب اقتل اسمع اذهب كان الأصل : تذهب تضرب وتقتل وتسمع فلما أزلت حرف المضارعة وهو ( التاء ) بقي ما بعد الحرف ساكنا فجئت بألف الوصل لتصل إلى الساكن وأصل كل حرف السكون فكان أصل هذه الهمزة أيضا السكون فحركتها لالتقاء الساكنين بالكسر ، فإن كان الثالث في الفعل مضموما ضممتها وتكون هذه الألف في ( انفعلت ) نحو : انطلقت وافعللت نحو : احمررت وافتعلت نحو : احتبست ويكون في : استفعلت نحو : استخرجت وافعللت نحو : اقعنسست وافعاللت نحو : اشهاببت وافعولت نحو : اجلوذت وافعوعلت نحو : اغدودنت وكذلك ما جاء من بنات الأربعة على مثال استفعلت نحو احرنجمت واقشعررت فألف الوصل في الفعل في الابتداء مكسورة أبدا إلا أن يكون الثالث مضموما فتضمها نحو قولك : اقتل استضعف احتقر احرنجم والمصادر الجارية على هذه الأفعال كلها وأوائلها ألفات الوصل مثلها في الفعل ولا يكون إلا مكسورة تقول : انطلقت انطلاقا واحمررت احمرارا واحتبست احتباسا واستخرجت استخراجا واقعنسست اقعنساسا واشتهابيت اشهيبابا واجلوذت اجلواذا واغدودنت اغديدانا . وأما الأسماء التي تدخل عليها ألف الوصل سوى المصادر الجارية على أفعالها وهي أسماء قليلة : فهي : ابن وابنة واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة وابنم واسم واست فجميع هذه الألفات مكسورة في الابتداء ولا يلتفت إلى ضم الثالث تقول : مبتدئا ابنم وامرء لأنها ليست ضمة تثبت في هذا البناء على حال كما كانت في الفعل ، وأما الحرف الذي تدخل عليه ألف الوصل فاللام التي يعرف بها الأسماء نحو : القوم والخليل والرجل والناس وما أشبه ذلك إلا أن هذه الألف مفتوحة وهي تسقط في كل موضع تسقط فيه ألف الوصل إلا مع ألف الاستفهام « 1 »

--> ( 1 ) همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة الوصل ، ثبتت همزة الاستفهام وسقطت همزة الوصل ، وذلك ؛ لأن همزة الوصل إنما أتي بها ليتوصّل بها إلى النطق بالساكن الذي بعدها ، فلمّا دخلت عليها همزة الاستفهام استغني عنها بهمزة الاستفهام ، فأسقطت ، نحو قولك في الاستفهام " أبن زيد أنت ؟ " و " امرأة عمرو أنت ؟ " " أستضعفت زيدا " " اشتريت كتابا ؟ " ومنه قوله تعالى : أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً ؟ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ